
التنمية ليست مجرد مشاريع اقتصادية أو خطط نظرية، بل هي قبل كل شيء روح جماعية تقوم على التعاون بين مختلف مكونات المجتمع. فالتنمية الحقيقية تعني بناء الإنسان قبل بناء الحجر، وتعني إشراك الجميع في مسار التغيير الإيجابي، من مؤسسات وأفراد وجمعيات ومجتمع مدني.
أما التضامن، فهو الوجه الإنساني للتنمية، لأنه يضمن أن تكون ثمارها موزعة بشكل عادل، ويجعل من المجتمع نسيجًا واحدًا لا يترك فيه الضعيف ولا المهمش خلف الركب. التضامن ليس خيارًا ثانويًا، بل هو قاعدة أخلاقية وواجب وطني، لأنه يعكس قيم التكافل التي ميزت المجتمع المغربي عبر التاريخ.
إن التنمية والتضامن معًا يشكلان معادلة متكاملة، لا يمكن لأي مجتمع أن يتقدم بدونها. التنمية تضع الأسس المادية والمعرفية، والتضامن يمنحها البعد الإنساني والاجتماعي. ومن هنا، يصبح من واجبنا جميعًا – مواطنين ومؤسسات – أن نتحمل هذه المسؤولية الجماعية، حتى نصنع مستقبلًا أكثر عدلًا وازدهارًا لوطننا.
معًا نبني غداً أجمل
✓ حين تلتقي العزيمة والإرادة الصادقة تبدأ التنمية